السيد مصطفى الخميني

104

تحريرات في الأصول

إن شاء الله تعالى ( 1 ) . المسألة الأولى : في نسيان الجزء أو الشرط أو المانع في العبادات لو نسي الجزء والشرط فتركهما ، أو المانع فأتى به ، وكان ذلك في العبادة ، ولم يكن لدليل الطبيعة إطلاق - وإلا فلا بحث يهمنا هنا ، وتفصيله في مسائل الاشتغال ( 2 ) - فهل يمكن تصحيح العبادة المذكورة ، على وجه لا نحتاج إلى الإعادة أو القضاء ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : فالمعروف بين المتعرضين هو الأول ( 3 ) ، ويظهر من الوالد المحقق - مد ظله - وشيخه العلامة إمكانه ( 4 ) . وغاية ما يمكن أن يقال تقريبا له : هو أن مقتضى إطلاق دليل الجزء ، هي الركنية والبطلان ، ولكن قضية ما تحرر من انتفاء الإطلاقات في جميع الأحكام التكليفية والوضعية بحديث الرفع ( 5 ) ، نفي الجزء المنسي بنفسه ، والمفروض إمكان رفعه ووضعه مستقلا ، فما هو المنسي هو السورة التي اعتبرت جزء ، فإذا كانت السورة والشرط والمانع معتبر العدم ، ومفروض الرفع بلحاظ الأثر الوضعي ، يلزم تقييد الدليل ، ولا نعني من " تصحيح العبادة " إلا التعبد بأن الترك المذكور ترك في محله . فالمأتي به تمام المأمور به ، حسب حكومة حديث الرفع على دليل الجزء ، ولا يبقى وجه للشك في كون الباقي كافيا ، أم لا ، بعد كون الشك ناشئا عما قام

--> 1 - يأتي في الجزء الثامن : 430 - 436 . 2 - يأتي في الجزء الثامن : 101 - 115 . 3 - فرائد الأصول 1 : 323 - 324 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 196 - 197 . 4 - تهذيب الأصول 2 : 161 - 165 ، أنوار الهداية 2 : 54 - 55 و 58 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 455 . 5 - تقدم في الصفحة 69 .